المشاركات

«حين انكسر الحلم»» الجزء 3

صورة
 نهار واحد… ما كنتش عارفة أنو غادي يقلب حياتي. مع العشرة ديال الصباح، تلفون كيصوني: – ألو لَيلة… كيف صبحتي؟ فقتي ولا باقي؟ – نتا اللي فَيَّقتيني دابا. – أنا توحشت نسمع صوتك. – حتى أنا… وأصلاً ما عنديش مشكل تفَيَّقني حتى مع الرابعة ديال الصباح. – سعداتي… سكت شوية. – ألو عبــــدو… مالك سكتّي؟ – لا والو، لَيلة… قولي ليا، نقدرو نتلاقاو اليوم العشية بحال ديما؟ – آه، واخا… حتى أنا بغيت نشوفك. – صافي… غنمشي دابا، عندي شوية خدمة نحيّدها عليا. – الله يعاونك. قفلت معاه وأنا فقلبي فرحة صغيرة كتدور. نضت، غسلت وجهي بماء بارد باش نفَيَّق مزيان، ودرت "سكين كير" بزاف هاد المرة… ما عرفت علاش، لكن حسّيت خاصني نكون زوينة. مشيت للكوزينة، لقيت ماما مسكينة صايبة ليا الفطور قبل ما تمشي للخدمة. واخا كبرت وبديت نقدر ندير كلشي بوحدي، هي ما كتغيّرش عادتها… كتكدّ على راحتها وصحتها، ما بغاتنيش نحس بالنقص من جهة بابا. آه… بابا… حتى واحد ما يحس بقيمة ما يكونش عندك حتى يعيش بلاه. فطرت بالخبز الداز، ماما مسخناه وحطّاتو فالتورشان، وكتقول ديما: "الميكا كتحافظ على الخبز رطاب". درت فيه الزبدة البلدية، ...

«حين انكسر الحلم»» الجزء 2

صورة
 ديك الليلة ما وصلت للدار حتى لـ 22h، مع أنني كنخاف من ماما إلا ما كنتش مسوّقة. وصلت للدار، ومعا ما دخلت، ماما بدات كتغوّت: - آش هاد الوقت جايّة فيه؟ حنا ما عندناش البنات اللي يبقاو ضايعين فالزنقة حتى لهاد الوقت. - والله ما رديت البال للوقت، بقيت مجمّعة مع البنات، ودازت الساعة. - شفتي نتي، أنا سرّاك غير اللي حبست عليك فالدار، أما فاش فاش كنخلّيو ليك شوية ديال الحرية كتدسّري. - واخا ماما، آخر مرة والله، أنا غنجمع ليك الدار سيمانة، ونطيب، ونسابن، وانتي ما تبقاي ديري والو، يلاه. - أحيانِي عليك هاد العْمَالة، دابا نشوف. يلاه، سيري، سيري بدّلي عليّ هاد الحوايج وأجي نتعشاو، راه أنا خدامة صباح. - آري ليا داك الحناك نبوسو. بقات ماما كاتدفع وتضحك، مشيت دخلت لبيتي، ولكن دارت لي دمعة فالخاطر وتفكرت تاني بابا اللي عمرني ما عرفتُه ولا شفتو. ما كنعرف عليه والو: واش حي ولا ميت، واش عندي خوت ولاد ولا لا. شنو دابا إلا كان هاد الدري اللي بغيتو دابا هو خوي؟ أنا ممكن نموت فيها، حتى إمتى غنبقى عايشة بهاد العذاب؟ كنحس براسي موحشا، وخوا خالي، وعمرني شفتو. ممكن هو أصلاً ما عارفش واش عندو شي بنات فشي بلاصة...

«حين انكسر الحلم»»

صورة
الجزء الاول كانت أيام زوينة، أنا ما زال كنقرأ فالباك، عايشة فالدنيا ديالي، ما كنهمّني حتى واحد، كنصلي وكنحس براحة عجيبة، وكنرضي والديَّ وكنحافظ على حجابي. كنت ديما حريصة على راسي، ما كنفتحش باب الهضرة فالفيسبوك لأي واحد، وحتى إلا سولني شي حد، غالباً ما نجاوبوش. حتى واحد النهار، جاتني إنفيتاسيون على الفيسبوك. ما فكرتش بزاف، قبلتها، ومن تما بدات الهدرة… كلمة جابت كلمة، وعجباتني طريقتو فالكلام. عرّف براسو، قال سميتو عبدو، ماشي من المدينة ديالي، هو من نواحي مراكش، وخدام فكازا. فالأول ما عجبونيش بزاف الصور اللي حاط، ولكن فيه واحد القبول غريب. الوقت داز، والهدرة كبرت، حتى قررنا نتلاقاو. أنا كنت فرحانة، حيت شحال هادي ما خرجتش. ذاك النهار، باقي عاقلة على كل تفصيلة: سروال طويل بوردو، صامطة وزيف مارون، صباط وساك مارون… حسيت راسي زوينة. أنا بنت طولي متر وثمانية وخمسين، وزني خمسة وخمسين كيلو، سمراء شوية، عيني عسليين فاتحين كيگولو بحال المشاش، حواجبي كحلين وحرشين، وحتى شفراني عامرين. كان الموعد مع الثانية فالمدينة. خديت طاكسي، وأنا قلبي كيدق بحال اللي غادي ندوز إنترفيو. الجو كان فيه شوية البرد، بدا...