«حين انكسر الحلم»»

الجزء الاول


كانت أيام زوينة، أنا ما زال كنقرأ فالباك، عايشة فالدنيا ديالي، ما كنهمّني حتى واحد، كنصلي وكنحس براحة عجيبة، وكنرضي والديَّ وكنحافظ على حجابي. كنت ديما حريصة على راسي، ما كنفتحش باب الهضرة فالفيسبوك لأي واحد، وحتى إلا سولني شي حد، غالباً ما نجاوبوش.


حتى واحد النهار، جاتني إنفيتاسيون على الفيسبوك. ما فكرتش بزاف، قبلتها، ومن تما بدات الهدرة… كلمة جابت كلمة، وعجباتني طريقتو فالكلام. عرّف براسو، قال سميتو عبدو، ماشي من المدينة ديالي، هو من نواحي مراكش، وخدام فكازا. فالأول ما عجبونيش بزاف الصور اللي حاط، ولكن فيه واحد القبول غريب.


الوقت داز، والهدرة كبرت، حتى قررنا نتلاقاو. أنا كنت فرحانة، حيت شحال هادي ما خرجتش.


ذاك النهار، باقي عاقلة على كل تفصيلة: سروال طويل بوردو، صامطة وزيف مارون، صباط وساك مارون… حسيت راسي زوينة. أنا بنت طولي متر وثمانية وخمسين، وزني خمسة وخمسين كيلو، سمراء شوية، عيني عسليين فاتحين كيگولو بحال المشاش، حواجبي كحلين وحرشين، وحتى شفراني عامرين.


كان الموعد مع الثانية فالمدينة. خديت طاكسي، وأنا قلبي كيدق بحال اللي غادي ندوز إنترفيو. الجو كان فيه شوية البرد، بدايات ديال الشتا. وصلت، عيطت عليه، بدا ينعّت ليا الطريق… حتى شفتو.


وواو… فالصور ما بانش هكا. طويل، على الأقل متر وخمسة وسبعين، لابس جين كحل وتريكو بيض وكويرة كحلة وصباط كحل، كيبان متريني، وابتسامتو فيها شي سحر.


سلّمت عليه، مدّيت يدي، وهو شدني وباسني فخدِّي. ريحتو دخلات لعقلي قبل قلبي. أنا تزناقت، وحسيت بحرارة فخدودي. ضحك وقال:

– "ما كنتش عارفك زوينة لهاد الدرجة."

كلمة وحدة منه كانت كافية تحرك شي إحساس ما حسّيتوش من زمان.



مشينا للقهوة، هو طلب نوار وأنا جوس د’أورونج. بقينا كندويو، وكل دقيقة كانت كتقرّبني منو أكثر. كنت كنشوف كيفاش كيهضر، كيفاش كيدحك، وسنانو بيضين مصفوفين، ومرة مرة كيشد يدي، يطلّقها، ويرجع يشدها…


حتى جا التليفون من ماما. فزعت، وخفت تكون هي هنا وتشوفني. جاوبتها وهي كتسول بلهجة معصبة:

– "فينك؟ مالك تأخرتي؟"

شفت الساعة… أوويلي! الثامنة فالليل! الوقت طار بلا ما نحس.


خلصنا ومشينا. قبل ما يخليني، شدني وقال:

– "ما سخيتش بيك."

جاب لي الطاكسي، وبقيت فالطريق غارقة فالتفكير… واش هاد الشي بصّح ولا غير حلم؟ وإذا كان حلم… ما بغيتش نفيق منو.

تعليقات